محمد تقي النقوي القايني الخراساني

186

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

انشاء اللَّه تعالى . قوله ( ع ) : ويكثر العثار فيها والاعتذار منها العثار ، مصدر قولك عثر يعثر عثارا وعثورا إذا سقط ويتجوّز به فيمن يطلَّع على امر من غير طلبه قال اللَّه تعالى فان عثر على انّهما استحقّا اثما قاله الرّاغب في مفرداته . والضّميران في قوله ( فيها ومنها ) يرجعان إلى الحوزة الخشناء والمعنى انّ هذه الطَّبيعة الخشناء اعني عمر ابن الخطَّاب يغلظ كلامه ويخشن مسّه اى معاشرته ومجالسته ويكثر العثار فيها اى السّقطات والزّلات والاعتذار منه في سقطاته وهفواته ونحن نتعرّض بعض عثراته وزلَّاته في خلافته تبعا للقوم والَّا فعثراته أكثر من أن تحصى وتعدّ كما هو غير خفىّ على المنصف المتدبّر في حالاته ونعبّر عنها بالمطاعن فنقول . مطاعن عمر الطَّعن الاوّل - انّه قال في حقّ النّبى انّه ليهجر أو قال دعوه انّ الرّجل ليهجر أو ما يؤدّى هذا المعنى على اختلاف بين النّاقلين في ألفاظ الحديث ومن قال هذا الكلام في حقّ الرّسول كيف يكون مؤمنا به ومن لم يكن مؤمنا به لا يليق بان يكون خليفة له فتكون خلافته باطلة وهو المطلوب والكلام يقع في مقامين . المقام الاوّل في اثبات صدوره منه ، والمقام الثّانى في التّوالى الفاسدة المترتّبة عليه المنافية للولاية والخلافة على المسلمين من قبل النّبى .